القاسم بن علي بن عبد الله العياني
86
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني
سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ [ البقرة : 261 ] . فنسأل اللّه جل اسمه أن يبلغنا ذلك الزمان ، ويجعلنا ممن يجود فيه بمهجته ، فضلا عن بضاعته ، ونستعين به على ما نسر ونعلن من طاعته ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم . وسألتم - تولى اللّه رشدكم وهدايتكم - عن أخماس الأشجار والأبذار والحيتان ، وما يجري مجرى ذلك مما لم يأت فيه أثر عن النبي صلوات اللّه عليه وعلى اللّه وسلم ؟ و [ سألت ] عن أبي عبد اللّه محمد بن القاسم : هل دعا إلى نفسه الإمامة ؟ ولم يكن حال أبي عبد اللّه رضي اللّه عنه يخفى على أولياء اللّه ، ولا استتر عن حزب اللّه ، فإن كان أخفى ذلك قوم علموه وأسروه ممن شاهده بغيا عليه ، فإن اللّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وقد كان مثل هاتين المسألتين قد تقدمتا من إخواننا الطبريين في حياة أبي رضي اللّه عنه ، وإحداهما خاصة في إمامة أبي عبد اللّه ، وفضائل أخوته ، ثم جرت مسألة من إخواننا الطبريين في الأخماس ، فأنكر شيخنا أبو القاسم إسحاق بن القاسم ذلك من أمر الخمس ، ورد بردا من ذلك الوجه ، فردّ عليه الحسن بن مهدي بن عبد اللّه بن سهل الطبري ، ردّا عنفه فيه ، وأنكر مع ذلك كلام من أثبت إمامة أبي عبد اللّه ، فأجابه الشيخ أبو القاسم إسحاق بن القاسم بجواب يجمل ، فعلمت أن العجم لا يقنعهم من الجواب إلا ما كان بيّن التفسير ، فأجبت في ذلك بجواب حكايته تغنيني عن جواب هاتين المسألتين ، وهو :